جلال الدين الرومي

294

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وطواف ذلك الذي يكون ناظرا للمليك ، يكون فوق القهر واللطف والكفر والدين . - ولا توجد عبارة في الدنيا قد عبرت عن هذا الطواف العلوي ، ذلك لأنه شديد الخفاء . - وذلك لأن هذه الأسماء والألفاظ الحميدة إنما ظهرت مناسبة لجسد آدم 2970 - لقد كانت « علم الأسماء » إماما ودليلا لآدم ، لكن هذا التعليم لم يكن في لباس الحروف . - لقد وضع آدم من الماء والطين تاجا على رأسه ، وكانت تلك الأسماء روحية طاهرة - فضاقت ذرعا . - فاتخذت هي الأخرى من الحروف والنطق نقابا ، حتى تصير المعاني واضحة للماء والطين « 1 » - وإذا كان المنطق كاشفا من وجه واحد لكنه حجاب ساتر من عشرة وجوه . قول الخليل لجبريل : أما إليك فلا عندما سأله عن حاجته - إنني خليل الوقت وهذا ( الشفيع بمثابة ) جبريل ، وانا لا أريده دليلا لي ( للخروج ) من البلاء « 2 » 2975 - إنه لم يتعلم الأدب من جبرئيل العظيم لقد سأل الخليل في البداية عن مراده .

--> ( 1 ) ج / 10 - 547 : وإذا كان قد خلصني من غضب الملك ، فان الملك نفسه هو موئلى وملاذى . وواضح أنه في غير موضعه . ( 2 ) هذا البيت قبل العنوان عند جعفري : ( 10 / 547 ) .